"مهارات" تطلق تقريرها عن حرية الرأي والتعبير في لبنان
10-06-2019

لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أطلقت مؤسسة "مهارات" تقريرها حول انتهاكات حرية الرأي والتعبير في لبنان بين ايار 2018 ونيسان 2019.

وسجّل التقرير تراجعًا في حرية المواطنين والناشطين في التعبير عن آرائهم الخاصة لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتمحورت الحالات حول قضايا مرتبطة بنقد الشخصيات العامة واداء المؤسسات والهيئات المولجة تطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات او ابداء اراء نقدية ساخرة منها او من قضايا تتعلق بالأديان. كما تم تسجيل حالات استدعاء لصحافيين امام المحكمة العسكرية وتم التحقيق مع بعضهم امام الاجهزة الامنية المختلفة واصدار احكام تقضي بعقوبة الحبس، بالاضافة الى حجب تطبيقات ومواقع الكترونية خلافًا لأحكام القانون.

ويقول المحامي طوني مخايل المشرف على اعداد التقرير في مؤسسة "مهارات" ان "ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تعرضوا لإجراءات تعسفية من احتجاز حرية بلغت في بعض الحالات عدة اسابيع وضغوط لحذف منشوراتهم وتوقيع تعهدات بالصمت من قبل اجهزة امنية مختلفة بما فيها مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية ومخابرات الجيش وشعبة المعلومات والامن العام ومفارز امنية اخرى، كما تعرض صحافيون لإجراءات مماثلة وضغوط لسحب مقالاتهم وافشاء مصادر معلوماتهم، اضافة الى انتهاك خصوصية مراسلاتهم".

فالسلطات القضائية المولجة حماية الحريات العامة وتطبيق احكام القانون وتحديدا النيابات العامة المختلفة التي ترتبط بسلطة النائب العام التمييزي ومن خلالها وزير العدل لم تبذل اي جهد للحد من هذه الانتهاكات واتخاذ موقف واضح منها واحالة المسؤولين عن هذه الانتهاكات للمحاسبة.

كما اشار مخايل الى تراجع محكمة المطبوعات عن اجتهاد سابق يقضي بإختصاصها بالنظر في قضايا النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، كما تضاربتبعض احكامها في قضايا متشابهة. واضاف مخايل ان هناك تقدم بطيء في مسار ترسيخ سوابق قضائية تشكل تعزيزاوصونا لحرية الاعلام وتداول النشربشكل عام.

وقد اشار التقرير الى تراجع عدد الدعاوى التي وردت الى محكمة المطبوعات في بيروت في النصف الاول من العام الجاري 2019 والتي بلغت 15 مقابل 67 دعوى سجلت في النصف الثاني من العام 2018 .

كما وثّق التقرير 21 حالة قمع حرية لناشطين في التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي، كما سجّل 5 حالات استدعاء لصحافيين للتحقيق من قبل اجهزة امنية و3 حالات محاكمة لصحافيين امام المحاكم العسكرية، بالاضافة إلى 4 حالات غير مسبوقة بإدعاء النيابة العامة العسكرية على صحافيين مباشرة امام محكمة المطبوعات و3 حالات ملاحقة لصحافيين لانتقادهم اداء السلطات القضائيةفي قضايا تهم الرأي العام، وتضمّن حالتَيْ حجب تطبيقات ومواقع الكترونية خلافًا لاحكام القانون.

 وسجّل التقرير 8 حالات بين اعتداء ومضايقة مختلفة طالت حرية الاعلام بما فيها الرقابة على الافلام ومنع عرضها.

كما لاحظ التقرير اختلافًا في تغطية وسائل الاعلام  في قضايا حرية الرأي والتعبير، وخاصة عندما يتعلق الموضوع بالسياسيين أو بالشخصيات العامة ذات النفوذ او بقضايا تتناول فئات مهمشة او مستضعفة من النازحين او اللاجئين او المهاجرين.

وقد لفت التقرير الى ضرورة اقرار قانون جديد للإعلام لاسيما الاصلاحات التي تقدمت بها مؤسسة مهارات والتي هي اليوم قيد النظر من قبل لجنة الادارة والعدل النيابية. وكذلك ضرورة المساواة في اجراءات الملاحقة بين ما ينشر على الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الاخرى ومنع التوقيف الاحتياطي واحتجاز الحرية والملاحقة امام المحكمة العسكرية والاجهزة الامنية المختلفة. ولفت التقرير الى عدم الشفافية في تطبيق قانون المعاملات الالكترونية لناحية اجراءات حجب التطبيقات والمواقع الالكترونية.

وختم مخايل " تؤكد مهارات ان حرية نقد الشخص العام هي من الركائز الاساسية لمكافحة الفساد والحد من هدر المال العام وتعزيز هذه الحرية، مما  يقضي بتأمين حماية للصحافيين ومنحهم هامشا اوسع للتعبير ونشر المعلومات التي تقتضيها المصلحة العامة سواء من خلال تعديل النصوص القانونية التي تشكل عائقا لذلك لاسيما قانون المطبوعات او من خلال الممارسات وترسيخ الاحكام القضائية التي تتوافق مع احكام الدستور والمعايير الدولية التي تم الالتزام بتطبيقها".

لتحميل التقرير عن انتهاكات حرية الرأي والتعبير في لبنان 2019

Maharat Report-World Press Freedom Day - English